اخر الاخبار
عن الهيئة

 

مقدمـة::

منذ تحوَّلَ العالم إلى مجتمع المعلومات، أصبح الإعلام الوسيلة الأقوى لنشر نمط العلاقات وتعزيز تشكيلة واسعة من الممارسات الاجتماعية الثقافية، إضافة إلى مساندة النمو الاقتصادي. من بين وسائل الإعلام تتقدم الصورة على غيرها وبفعل تأثيرها الهائل انتشرت الفضائيات التي صارت واحدة من علامات الحداثة في عصرنا، وتعتبر من أهم وأبرز وسائل إيصال المعلومات وبناء الوعي وتوجيه الرأي العام والتأثير المباشرفيه. فهي، من جهة، تفتح الباب للتعبير عن الآراء، وتتيح المجال للتعدد في الرأي والوصول إلى المعلومات، وتستطيع تغييرالنظام القيمي والأخلاقي إيجاباً عبر نشر المعرفة وثقافة مواطنة قائمة على المشاركة والتزام المصلحة العامة واحترام حقوق الانسان والحريات العامة والفردية وممارسة الديمقراطية، إضافة إلى مراقبة على المجتمع والسلطة ومكافحة الفساد، وترويج الثقافة الديمقراطية والتنوير والتنمية الانسانية. هيئة الاذاعة والتلفزيون تضع في مركز اهتمامها تنمية المجتمع بمضمون ديمقراطي، وذلك من خلال تقوية المعرفة التي تحفز المواطنين على المساءلة والمشاركة في التحرر والبناء، ونشر ثقافة الحرية والديمقراطية واحترام النظام والقانون والانحياز للمصلحة الوطنية العليا.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

التعريف بالهيئة ::

الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية مؤسسة وطنية عامة تشكل جزءا اساسيا وهاما في البنية الوطنية العامة للمجتمع الفلسطيني على طريق تلبية حقوقه الاساسية في التحرر والاستقلال وقيام دولته المستقلة على ارض الوطن. وقد وردت مشروعية اقامة الهيئة فلسطينيا بقرار يحمل رقم(4566) صادر بتاريخ 6/7/1993 عن سيادة الرئيس ياسر عرفات , كما وردت مشروعية الحق الفلسطيني في امتلاك محطتي بث اذاعي وتلفزيوني في احدى بنود اتفاقية اعلان المبادئ الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية يوم 13 ايلول 1993 مؤكدة بذلك على اهمية ثيام الهيئة لتلعب دورها الهام في بناء الاستقرار والسلام العادل والشامل . ان الاهداف المنشودة لعملية السلام وتلبية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني مما يعزز الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط تتطلب مساهمة هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية بإبراز الهوية الوطنية والموحدة للشعب الفلسطيني وتعزيز حريته واستقلاله وتبوئه لمكانته المادية والروحية في المنطقة وعلى الكرة الأرضية بشكل عام . وتعتمد الهيئة في تنفيذ خدماتها العامة على الديمقراطية والانفتاح الفكري والتعددية وعمق تراث وحضارة الشعب الفلسطيني الأصيلة .

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الرؤية ::

ثمة حاجة لإعادة بناء وتماسك المجتمع الفلسطيني، من خلال تطوير القدرات وتشكيل الوعي الجمعي والفردي ليصبح قادراً على الصمود وتحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال وبناء الدولة. انطلاقاً من الوعي بمتطلبات الإعلام الجديد والتطور المعرفي والتقني، فإن هيئة الاذاعة والتلفزيون تقدم نفسها كوسيلة إعلام للوطن والمجتمع، تطرح القضايا المختلفة بمسؤولية وشفافية، وتستجيب لحقيقة الانتقال إلى طور السلطة والدولة. تلتزم الهيئة بالتعدد الثقافي والسياسي وحرية التعبير والانفتاح، وذلك انسجاماً مع البرنامج السياسي والنظام الاساسي ووثيقة إعلان الاستقلال وتراث الشعب الفلسطيني وثقافته الوطنية. الهيئة تعنى بالشؤون الفلسطينية في الداخل والخارج، وتطرح قضايا المجتمع بموازاة الهم الوطني، وتستوعب استحقاقات التغيير والتحولات، وتولي أهمية لاحترام القانون والنظام والعمل المنتج، وتضع الهيئة في مركز اهتمامها اكتساب المصداقية لدى الفئات الأوسع من المجتمع، من خلال تقديم المعلومة ومساءلة الذين في موقع صنع القرار، ورفع شعارات السرعة والدقة والموضوعية أثناء نقل الوقائع ومعالجتها. وترى الهيئة أن رافعة عملها الكبرى هي المستوى الثقافي الذي يضم أبرز المثقفين والمبدعين والمفكرين والفنانين الذين يساهمون في وضع البرامج وإطلاق الحوار. الهيئة معنية بمشاركة ألوان الطيف السياسي والمجتمع المدني في أداء رسالتها الإعلامية، وستكون بوصلتها المصلحة الوطنية العليا وحاجة المجتمع. وهي تعارض كل نزوع للسيطرة على الإعلام الرسمي وكل محاولة لوضعه في قالب أيديولوجي شمولي تعصبي. وتؤكد حرصها على رسالتها كإعلام وطن ومجتمع. رسالة لا تتغير بتغير الاتجاه المركزي في السلطة والمنظمة.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

أهداف هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية ::

1. ابراز المعالم الثقافية والحضارية للشعب الفلسطيني والمساهمة في تطويرها ونشرها على اوسع نطاق بينها وبين ثقافات العالم وحصارته . 2. توحيد الخبرات الفلسطينية الابداعية والمكتسبة التي افرزها الواقع الفلسطيني بما يتلائم واراداته الوطنية القومية والحضارية والاستعانة بكل قدرات شعبنا الابداعية . 3. توثيق وتوطيد علاقات شعبنا الفلسطيني على كافة المستويات والابعاد بين شرائحه المختلفة من ناحية ومع الوطن العربي من ناحية اخرى في شتى الاقطار والامصار . 4. مواكبة تطور الوطن والمواطن الفلسطيني في مختلف مناحي الحياة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وحضاريا بالعالم وشعوبه وتنمية تبادلها مع مثيلاتها بما يخدم تواصل نمو هذه المناحي وثبات مراكزها بين شعوب ودول العالم. 5. مخاطبة الراي العام الفلسطيني في الوطن والخارج . 6. اطلاع المواطنين على توجيهات وقرارات السلطة الوطنية الفلسطينية القضائية والتشريعية والاجتماعية والسياسية للارتقاء بدورهم المشارك والفعال في عملية بناء الدولة والمجتمع على اسس الديمقراطية والتعددية والإنفتاح البناء . 7. التمسك الثابت المنسجم مع تقاليد شعبنا بحرية الراي والتعبير والنشر والبث وحثوث الانسان الفلسطيني وضمان حقه الطبيعي بممارسة هذه الحقوق والتي اقرتها المواثيق العربية والدولية التي وافقت عليها مءسسات شعبنا الدستورية الرسمية في منظمة التحرير الفلسطينية . 8. التركيز على الاهتمامات الانسانية كمبادئ الاديان السمحة والديمقراطية وحقوق الانسان وحماية المواطن وحقوقه الانسانية الطبيعية . 9. الحرص والحفاظ على تميز الشخصية الوطنية الفلسطينية عبر البرامج الاجتماعية والثقافية ومنع احداث اضرار تمس فئات المجتمع المختلفة .

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

قانونياً::

1. إصدار قانون ينظم عمل الهيئة كمؤسسة عامة ذات استقلال ذاتي ولائحة إدارية ومالية تنسجم مع وظيفتها وتوجهاتها . 2. توحيد الإطار القانوني الناظم لقطاع المرئي والمسموع من خلال ايجاد بيئة قانونية تتعامل مع حرية التعبير والوصول إلى المعلومات كحق طبيعي لكل مواطن، وقانون حقوق الملكية الفكرية والالتزام باحترامها وتطبيقها ووضع حد للانتهاكات. 3. وضع نظام داخلي للهيئة يتعامل مع المسمى الوظيفي الفعلي: مذيع، مصور، مخرج، مهندس، مدير فني، مقدم برامج، ..الخ، والاحتفاظ بالحقوق التي يؤمنها قانون الخدمة المدنية للعاملين، وتوفير الحصانة الكاملة للعاملين في مجال الإعلام. 4. اعتماد مدونة السلوك الخاصة بالإعلاميين في إطار هيئة الإذاعة والتلفزيون ومختلف العاملين في إطار الإعلام، وبخاصة البند الذي ينص على عدم التشهير أو التحريض على العنف والكراهية ضد أي شخص أو مؤسسة على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو الانتماء السياسي.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

إدارياً::

اعتماد مرجعية مهنية إعلامية- مجلس إداري منظم بقانون ولوائح وبمدة زمنية، له صلاحية اتخاذ القرارات بالاستناد إلى أسس ومعايير مهنية. ويكون معنياً بإعداد البرامج السياسية والإخبارية والاجتماعية والثقافية، يتشكل المجلس من إعلاميين وأكاديميين وأصحاب خبرة ومصداقية وفنيين وخبراء في الإدارة، ويكون رئيس المجلس الاداري هو رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون. وضع قانون إداري ومالي خاص بهيئة الإذاعة والتلفزيون، واعتماد المسميات المهنية بدلاً من مسميات ديوان الموظفين. تشكيل لجان متخصصة للبت في الاحتياجات الفنية وشراء وإعداد البرامج وإبرام العقود بأفضل المواصفات الوثيقة بالحداثة. إعادة تنظيم الموجودات والممتلكات وتنظيم الأرشيف (قاعدة معلومات ضمن الأنظمة الحديثة).

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

مالياً::

 1. البحث في صيغة مستقلة لتأمين الدعم المالي للهيئة من خلال ضريبة خاصة تضعها السلطة على المواطنين.هذه الصيغة تجعل الهيئة معنية باحترام دافع الضرائب وتلبية حاجاته والارتفاع بذائقته. 2. التعاون مع مؤسسات الإنتاج والشركات الخاصة وإبرام الاتفاقات معها. 3. إخضاع الهيئة لرقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية ولجان الرقابة المنبثقة عن المجلس التشريعي.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

سياسياً::

رفض القيود التعسفية الإسرائيلية التي تحد من قدرة الإعلاميين، وبخاصة الحظر على جميع الإعلاميين في قطاع غزة الدخول إلى الضفة الغربية ومدينة القدس، وكذلك وصول جميع الصحافيين من الضفة والقطاع إلى مدينة القدس إلا في حالة الحصول على تصريح. كما أن الاعتداء على الصحافيين واعتقالهم وتعذيبهم والتعامل معهم بسياسة الترهيب والترغيب، إضافة إلى إغلاق المؤسسات الإعلامية ومنع وصول الصحف أو حظرها، ومنع عمل المراسلين أو التغطية الإعلامية للأحداث، هذه الانتهاكات تُضيِّق الخناق على الإعلاميين، وتحرم المجتمع من أبسط حقوقه في المعرفة والرقابة عبر الإعلام الوطني. إن الإستقلال الذاتي، والرقابة المجتمعية، والتنظيم المؤسساتي، بالإضافة إلى حرية تعبير شاملة مقترنة بإرادة تغيير، هي عوامل مجتمعية تؤدي إلى النهوض بالهيئة وقطاع الإعلام الوطني بأسره.