اخر الاخبار
يونس جابر.. الثورة بندقية وكلمة

القدس عاصمة فلسطين/ طوباس 25-1-2018 وفا- الحارث الحصني

بالنسبة ليونس جابر، وهو شاعر ذاع اسمه منذ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، الثورة بندقية وكلمة.

لكن من هو جابر؟

في عام 1940، ولد جابر، في بلدة تياسير شرق طوباس، واحدة من مدن شمال الضفة الغربية.

حتى هذه الأيام، ما زال الشاعر الذي التقى خلال مسيرته الشعرية، قادة من الثورة الفلسطينية، يكتب قصائد وأبياتا شعرية بالفصحى والعامية.

في مقاطع فيديو نُشرت في فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، يلقي يونس عددا من الأبيات الشعرية لحوادث حصلت في تاريخ الثورة الفلسطينية.

يقول الشاعر الذي يسكن هذه الأيام في قريته الأم، تياسير، وهي إحدى قرى محافظة طوباس، وتقع بالشرق منها، "التقيت خلال عشرات السنين الماضية بالكثير من القادة (...)، التقيت بالرئيس الراحل أبو عمار، والقيادي في الحركة صلاح خلف".

"عاشرت كل محطات الثورة الفلسطينية بجميع حروبها، وصراعها ضد الاحتلال"، يقول الرجل.

قبل أيام شارك الشاعر في أمسية شعرية في وادي الفارعة، حملت عنوان "القدس في العيون"، وخلال هذا الأسبوع أيضا، شارك في حفل إحياء ذكرى الثورة الفلسطينية، في أكاديمية أريحا.

ويتابع هذا الشاعر الذي اقترب من (78) عاما، "الثورة، بندقية وكلمة (...)، لكن ليست أي كلمة، المقصود كلمة تزيد من معنويات الشعب، والشعر طبعا".

ويقول جابر: "البندقية تطلق رصاصا، وهي ذاتها البندقية تريد كلمة تحفز صاحبها، الكلمة هي الفاعل الأساسي في تاريخ الثورات، الشاعر يشحذ همم الجماهير، يوقظها من سباتها، ويستخرج المواد الخام من باطن الشخص ويصقلها حتى تصبح حيوية".

ويوضح أن "آخر قصيدتين لي كتبتهما، واحدة منهما للطفلة عهد التميمي، والأخرى لأبو عمار وانطلاقة الثورة الفلسطينية".

وكان يونس جابر، منخرطا في صفوف التفويض السياسي في منظمة التحرير الفلسطينية، وقد أحيل للتقاعد قبل 13 عاما برتبة عميد.

"كانوا يسمونني شاعر البلاط العرفاتي". يقول يونس.

واشتهر تاريخ الصراع الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، بوجود عشرات الشعراء والأدباء والكتاب الفلسطينيين، وقد اغتالت إسرائيل عددا منهم.

ويشير جابر إلى أن "هناك أشخاصا من كلمة تقتل، لأنه يوجه الكلمة في مقتل للطرف الأخر، مثل ناجي العلي".

اليوم وفي مناسبات وطنية عديدة، يترك جابر فيها بصمته الأدبية من نافذة الشعر الوطني.

يقول الرجل الشعر الشعبي بعدة أشكال، من: العتابا، والميجنا، والدلعونا، والمعنّى، والغزل، والشروقي.

وعلى هذا يلعق جابر: "كلمتان نظيفتان أفضل من جريدة متسخة (...)، كلام يمر وكلام يترسخ في أذهان الناس".

ويضيف: "لم اكتبت قصيدة عهد للشهرة، كتبتها لأنني أحس أن هناك أجيالا سوف تصنع الحدث وتكون نواة جيل قادم، وهذه عهد ستكون واحدة منهم".

جالسا يحمل بين يديه دفترا كتبت عليه إحدى القصائد، يواصل جابر حكايته: قبل خمس سنوات ألقيت هذه القصيدة في فناء بيتي لأحد الصحفيين، وهي واحدة من آلاف القصائد التي كتبتها.

قالو بتدري بالوطن شو صار .. قلتهم يا ناس ما بدري ..

قالولي بتسمع نشرة الاخبار .. قلتهلم في حل من امري

لاتعتبوني بالعمر ختيار .. وشال الدهر سبعين من عمري

مجمل ما ألف الشاعر منذ 1978، كما قال لمراسل "وفا" كتاب بعنوان العاصفة عام 1978 طبع منه آلاف النسخ، آلاف القصائد الطويلة والقصيرة، عن المآثر البطولية لحركة فتح، والثورة الفلسطينية بجميع الفصائل، كان يتغنى في بطولات قادة الثورة.

ويضيف: "كان أبو عمار حريصا أن أكون معه، وبأمر منه نظمت أول ديوان بعنوان العاصفة، بعد أن ألقيت أهزوجة على العود في مهرجان تخريج دورة الضباط عام 1978 بعنوان دلال المغربي".

ويكمل: وقتها قال عريف الحفل: "يا جماهير شعبنا نحن على موعد مع مفاجأة، ثم وضع أغنية "طل سلاحي من جراحي"، بعدها أغلق الأغنية، وأعاد نحن على موعد مع مفاجأة، ثم قال أنتم مع النقيب يونس أبو جابر شاعر الثورة.

ويوضح أنه أكمل تعليمه للصف الرابع الابتدائي، وكان عبد الكريم أبو سلمى بالنسبة له هو أستاذه بالشعر الفصحى، أما بالشعر العامي فكان العجاوي والعراني، وأنه في العراق تم عرض عسكري لحركة فتح عام 1985، طلب وقتها الرئيس أبو عمار من يونس جابر أن يلقي قصيدة فألقاها ومنها:

ما زلت أبحث أين الحق ملتهف 

وجروح قلبي بالتأكيد قد نزفوا

أشكو وأصرخ والإيمان يدفعني

أن الطغاة أمام الحق لن يقفوا