اخر الاخبار
وقفة دعم وإسناد أمام منزل الأسير نائل البرغوثي في كوبر

رام الله - شارك عشرات المواطنين في بلدة كوبر شمال غرب رام الله اليوم الاثنين، في وقفة دعمٍ وإسنادٍ أمام منزل الأسير الأسير نائل البرغوثي الذي دخل عامه الـ41 في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

ونظمت الوقفة هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، والهيئة الوطنية العليا لمتابعة شؤون الأسرى.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر: إن هناك مؤامرة واسعة تشن على الأسرى سواءً المحررين منهم أو من هم داخل سجون الاحتلال حيث تستهدف قطع رواتبهم.

وأشار إلى أن الهيئة قطعت شوطاً في استيعاب الأسرى داخل المؤسسات والوزارات الحكومية، مؤكداً أنه لا يمكن أن يتم المساومة على حقوق الأسرى.

وتابع أبو بكر: "هناك بنك جديد تم تأسيسه، إضافة إلى أن هناك وسائل أخرى يمكن أن تبتكر لإحقاق حقوق الأسرى، كما ننفي أن مخصصات الأسرى سيتم دفعها عبر مؤسسات اجتماعية وهذه الأنباء عارية عن الصحة".

بدورها، قالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، إن هذه السنوات الطويلة التي أمضاها الأسير نائل البرغوثي في سجون الاحتلال تدل على حجم تضحيات شعبنا الفلسطيني.

وأضافت: "يجب الوقوف بشكل دائم إلى جانب عائلات الأسرى لأن أبناءهم ضحوا بأجمل سنوات حياتهم داخل سجون الاحتلال".

من جانبه، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس: إن الأسرى يمرون خلال هذه السنوات بظروف صعبة، حيث يواصل الاحتلال قمعه المستمر بحق الأسرى، وينتهج بحقهم أبشع أنواع الاضطهاد والقهر.

ولفت إلى أن الأسير البرغوثي الذي أمضى 4 عقود داخل سجون الاحتلال مر عليه آلاف مرات القمع، لكنه ما زال يتمتع بمعنويات عالية، وصبر قل نظيره.

أما زوجته إيمان نافع، قالت: "جهزت له بدلته المفضلة لديه، وكتبه الجامعية، وفنجان القهوة ينتظره، فأنا لدي إحساس أنه لن يكمل أكثر من ذلك في سجون الاحتلال، حيث أرى بأن حريته باتت قريبة".

وتابعت: "منذ أن تزوجنا، كان يخرج نائل من المنزل بعد صلاة الفجر، يذهب إلى الأرض فهي مقدسة بالنسبة له، يفلحها ويزرعها، يحب الأزهار والورود، التي تنتشر في الجبال، وكان على قناعة بأنه يجب أن لا تقطف وأن تبقى في مكانها".

وأردفت نافع: "لم يستطع نائل أن يأكل من ثمار أشجار البرتقال والليمون التي زرعها قبل أن يعيد الاحتلال اعتقاله، كما لم تفلح محاولات زوجته المتكررة بإدخال بعض هذه الثمار إلى المعتقل".

وأضافت: "رغم أنه كان مرجعا بالنسبة للأسرى وكان يحاضر لهم، إلا أنه أصرّ بعد الافراج عنه عام 2011 على إكمال دراسته، فالتحق بجامعة القدس المفتوحة "تخصص التاريخ"، فكان لديه حلم بالحصول على شهادة من جامعة فلسطينية، خاصة انه رفض أن يلتحق بجامعة عبرية"

واعتقل نائل في المرة الأولى خلال إحدى المواجهات مع الاحتلال في الثامن عشر من كانون أول/ ديسمبر عام 1977 وحكم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر، وعقب الافراج عنه بـ14 يوماً، اعتقل بتهمة مقاومة الاحتلال برفقة رفيقه فخري البرغوثي، ليصدر بحقهما حكم بالمؤبد و18 عاماً، أفرج عن في صفقة شاليط عام 2011،  قبل أن يعتقل مجددا عام 2014، حيث أعيد له حكمه السابق بالسجن المؤبد.

قبل سنوات كتب الشاعر الراحل سميح القاسم عن الأسير نائل البرغوثي: "أنا أخجل من حريتي أمام أسرك العظيم، وعلى كل فلسطيني وعربي وإنسان حر أن يخجل حقيقةً، وفي كل لحظة أمام هؤلاء الأبطال".