اخر الاخبار
مستشفى بيت جالا الحكومي .... وجهة مرضى السرطان

بيت لحم 17-2-2016 عنان شحاده

انتظرت اسرة الطفل طارق مروان عكيلة البالغ من العمر عامين ونصف، من سكان حي الرمال في مدينة غزة 15 عاما حتى انعم الله عليها بانجاب توأم من طفل وطفلة.

تقول والدة الطفل طارق "اجرينا اربع عمليات زراعة انابيب لينعم الله علينا بطفل، فرزقنا باثنين معا، لكن الفرحة لم تكتمل، إذ اكتشفنا إصابة طارق بسرطان الدم، وقتها اسودت الدنيا في عيوني وبدأت رحلة العلاج التي اوصلتنا الى مستشفى بيت جالا الحكومي وقسم "هدى المصري لسرطان الاطفال" والحمد لله على كل شيء".

تابعت: في مستشفيات قطاع غزة لا يوجد علاج لامراض السرطان وخاصة للأطفال، حصلنا على تحويلة الى مستشفى بيت جالا لكن واجهنا عراقيل من قبل الاحتلال في منح التصاريح الخاصة وبعد معاناة تم السماح لي فقط بمرافقة طفلي ".

واعربت ام طارق عن رضاها الكامل للعناية الطبية التي يحظى بها طفلها و"ان الخدمة على اكمل وجه"، مشيرة إلى أن رئيس القسم ابلغها ان تحسنا كبيرا طرأ على حالته وانه سيغادر خلال الاسبوع الجاري متوجها إلى غزة.

وابعد مرض السرطان الطفل احمد جميل الشبح (11 عاما) من قرية رنتيس في محافظة رام الله والبيرة، عن مقاعد الدراسة منذ خمسة اشهر في اطار رحلة علاجه .

قال الطفل احمد "حصلت العام الماضي على درجة التفوق بالمركز الاول على مستوى ذكور رنتيس، ورغم مرضي انا ايماني بالله كبير ان اشفى منه واعود الى حياتي الاعتيادية"، مؤكدا انه يتابع دروسه في المستشفى من خلال حصص خاصة يتلقاها من معلمين في مواد الرياضيات واللغة العربية والانجليزي .

واضاف، "ان قسم السرطان في مستشفى بيت جالا رائع جدا يوفر لكافة المرضى من الاطفال العلاج المطلوب مع اهتمام كبير من قبل القائمين عليه، لا وجود للملل بل بالعكس يبث في نفوسنا الامل بالحياة".

ويعتبر مستشفى بيت جالا الحكومي الوحيد في فلسطين يقدم العلاج لمرضى السرطان، يقدم خدمات مميزة، وهو يستوعب معظم امراض السرطان في الضفة الغربية، عدا عن وجود القسم الوحيد لسرطان الدم للاطفال الذي تأسس في العام 2013.

رئيس قسم "هدى المصري لسرطان دم الاطفال" في المستشفى محمد نجاجرة قال لـ"وفا"، إن هذا القسم الوحيد الذي يقدم العلاجات لاطفال السرطان لكافة محافظات الوطن دون استثناء، يحتوي على 18 سريرا ويعالج سنويا 70 حالة تشخيص مع معالجة 80% منهم، لافتا الى انه تم خلال الشهر الماضي كانون ثاني تشخيص 7 حالات جديدة مع علاج، و"هذا رقم قياسي وانجاز كبير مقارنة بالامكانيات والطاقم المتوفر" قال نجاجرة.

ويتطرق نجاجرة إلى المشكلة التي تواجههم والمتعلقة بنقص وانقطاع الادوية في اي لحظة، ما يتطلب شراؤها وهذا يأخذ مدة اسبوع وعليه يكون تأخير في العلاج مستقبلا، مثمنا "الدور الكبير لوزارة الصحة من خلال مساعيها الجبارة في توفير المستلزمات الضرورية" .

بدوره، قال مدير مستشفى بيت جالا زياد شقير لــ "وفا"، إن عدد الأسرى في المستشفى يصل الى 130 سريرا، منها 50 تستوعب مرضى السرطان، و"بالتالي العدد لا يكفي وهذه مشكلة نواجهها عدا عن حاجة المستشفى الى اخصائيين اكثر في سرطان الدم والانسجة والمختبرات" .

واضاف شقير ان العلاج بالاشعة غير متوفر في الضفة وقطاع غزة، وبالتالي يكون هناك حاجة لتحويل المحتاجين له إلى مستشفى المطلع بالقدس واخرى إسرائيلية، وهنا تخلق المعاناة خاصة لكبار السن.

وكشف المدير الاداري لمستشفى بيت جالا الحكومي اسماعيل عطاونة أن عدد مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج في المستشفى سنويا يصل الى قرابة 12 الف مريض، لافتا إلى ان شهر كانون ثاني الماضي كان هناك 145 مريضا من كبار السن للاورام من كل محافظات الوطن، 107 اطفال سرطان الدم، عيادات خارجية ومعالجة بدون اقامة 780 من كبار السن، و67 من الاطفال، مراجعة عيادة جراحة الاورام 74 من الكبار والاطفا

يشار إلى أن وزارة الصحة تسجل كل عام 82 حالة إصابة بالسرطان لكل 100 ألف مواطن في الضفة، و77 حالة لكل 100 ألف مواطن في قطاع غزة.