اخر الاخبار
غدا الذكرى الـ25 لرحيل المناضل الوطني عزت أبو الرب "خطاب"

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 24-5-2018 وفا- يصادف غدا الجمعة، الذكرى الخامسة والعشرون لرحيل المناضل الوطني عزت فريد أسعد أبو الرب (خطاب) سفير منظمة التحرير الفلسطينية في رومانيا.

ولد المناضل خطاب/أبو حسام، في بلدة قباطية بمحافظة جنين عام 1938، وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة جنين الثانوية عام والتحق بسلك التعليم في الأردن، ومن ثم عمل مدرساً في المملكة العربية السعودية عام 1964، ومذيعاً في الإذاعة السعودية بالرياض، ثم عاد إلى فلسطين في شهر أيار عام 1967 قبيل هزيمة حزيران بقليل.

بعد الهزيمة التحق خطاب بحركة فتح عن طريق الرئيس الشهيد أبو عمار عندما دخل إلى الضفة الغربية لإنشاء القواعد الداخلية ومعه مجموعة من كوادر حركة "فتح" من ضمنهم الإخوة عبد الحميد القدسي، وأبو علي شاهين وآخرين، حيث انتقلت الدورية إلى جبال قباطية وكان في استقبالهم الأخ عزت ابو الرب (خطاب) وكان يذهب الأخ أبو عمار إلى منزله في قباطية، ومن ثم واصلت الدورية إلى جنين حيث استقبلت الأخت تودد عبد الهادي الأخ ابو عمار ورفاقه، وبعدها أكملوا مسيرتهم إلى نابلس وبيت فوريك، وتوجه الأخ أبو عمار إلى القدس. فيما بعد أصبح خطاب مطلوباً ومطارداً من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى اثرها غادر خطاب الضفة الغربية إلى الأردن بعد أن تم مداهمة بيته عدة مرات للبحث عنه لاعتقاله.

في عمان أسندت الى خطاب مسؤولية تنظيم حركة فتح في حي الهاشمي، بالإضافة إلى عمله معلقاً في إذاعة صوت العاصفة بعمان قبل ان يعتقل في الاردن لمدة عشرين شهراً ويودع في سجن الجفر الصحراوي.

اطلق سراحه قبل حرب أكتوبر عام 1973 مع عدد كبير من المعتقلين وبتاريخ 23/10/1974 قبل ان يعاد اعتقاله مرة اخرى ومن ثم إبعاده إلى سوريا.

في عام 1976 اسندت إلى خطاب مهمة التوجيه السياسي حيث عمل نائباً للمفوض السياسي العام لقوات العاصفة، وبقي في هذا المنصب حتى خروج قوات الثورة الفلسطينية من بيروت عام 1982 إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

كان خطاب رجل مواقف، قوي الشخصية، خطيب بارع، متحدث لبق، له نظرة للأمور تختلف عن الآخرين.

انشأ في مجال الإعلام عدداً من المجلات الخاصة بالكفاح المسلح، وكان له عدد من البرامج الإذاعية في إذاعتي فلسطين في بيروت والقاهرة .

عين خطاب مديراً لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأردنية عمان، ثم سفيراً في رومانيا وبقي بها عدة سنوات، ثم عين سفيراً لدى الجماهيرية الليبية، كان له دور هام في المساهمة الفعالة في تعزيز العلاقات الفلسطينية مع تلك الدول.

كان خطاب عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح، وعضواً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

خطاب ابن الثورة، ابن القضية، الفدائي صاحب المواقف المبدئية نظيف اليد، عفيف اللسان، دمث الخلق، الواعي لكل المدارس الفكرية، كان لديه فكر ثاقب، وتحليل علمي متزن، ونظرة تفاؤلية للمستقبل مهما ادلهمت الخطوب واشتدت الأنواء وكثرت المؤامرات، خطاب المفوض السياسي، والكاتب والمذيع، والمنظر والسفير خطاب ذاق مرارة الغربة والسجن وكان صامداً أمام سجانيه لكنه لم يفقد إيمانه بالأمل أولاً بالله وثانياً بحتمية النصر، لقد أعطى زهرة شبابه، وجل حياته لقضيته من خلال عطائه لحركة فتح.

أشرف خطاب على مدرسة الكوادر التابعة للتوجيه السياسي، حيث كان مسؤولاً عن توعية وتوجيه مقاتلي الثورة الفلسطينية. لقد كان لخطاب حضورا مميزا لدى المقاتلين في القواعد العسكرية، وقدم صورة مشرفة للفدائي والسياسي والوطني الملتزم.

نشر له عشرات المقالات والدراسات والأبحاث، كذلك صدر له العديد من الكتب منها:  

-أيام فلسطينية حافلة في الشرق الأقصى 1982

-كلمات مضيئة 1993 صدر بعد رحيله.

-صفحات مشرقة  2009 صدر بعد رحيله.

انتقل خطاب إلى رحمة الله تعالى في رومانيا بتاريخ 25 ايار 1992 اثناء حضوره حفل تخرج نجله الأكبر حسام لمناقشة رسالة الدكتوراه.

وبرحيله فقد الشعب الفلسطيني رجلاً من رجالاته الذين تعاهدوا على المضي بالثورة حتى النصر أو الشهادة.

وقد منح السيد الرئيس محمود عباس، السفير الراحل عزت أبو الرب (خطاب) وسام الاستحقاق والتميز، وتسلم الوسام من سيادة الرئيس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله زوجة الراحل هند الخالدي، بحضور أفراد عائلته: حسام وعلاء.

ومنح سيادته السفير الراحل وسام الاستحقاق والتميز، تقديراً لدوره النضالي والريادي، كأحد المناضلين في الأطر القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية، وتثميناً لجهوده وعمله السياسي وتمثيله لفلسطين في أكثر من دولة.