اخر الاخبار
صيادو غزة... انتهاكات بلا حدود

 

 

صيادو غزة... انتهاكات بلا حدود

 

 

القدس عاصمة فلسطين/ غزة 14-1-2018 وفا- زكريا المدهون

على رصيف الصيادين غرب مدينة غزة، يجلس الصياد مفلح أبو رياله، برفقة مجموعة من زملائه بعد استيلاء بحرية الاحتلال الاسرائيلي على قارب صيده، وحرمته من لقمة عيشه الوحيدة.

يقول الصيادون في قطاع غزة: عام 2017 هو الأسوأ على قطاع الصيد في العقدين الماضيين، بسبب الملاحقات والانتهاكات المتكررة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي".

الصياد أبو رياله (40 عاما) من سكان مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة، ينتظر بفارغ الصبر عودة قاربه الذي صادرته قوات الاحتلال خلال ممارسته الصيد في المساحة المسموح الصيد فيها.

"صادرت قوات الاحتلال "لنشي"، وهو عبارة عن قارب كبير في مساحة ثلاثة أميال بحرية، وبالتالي حرمان الصيادين العاملين على متنه من مصدر دخلهم الوحيد"، يقول أبو رياله.

وتسمح قوات الاحتلال للصيادين الفلسطينيين الإبحار لمسافة ستة أميال بحرية، لكنها لا تلتزم بذلك، وتطارد الصيادين وتمنعهم من الصيد بحرية.

يبلغ ثمن قارب مفلح أبو ريالة 50 ألف دولار أميركي، وهو لا يستطيع تعويضه.

لم تقف معاناته عند هذا الحد، فقد استولت بحرية الاحتلال على قاربين صغيرين له، أو ما يعرف باسم "الحسكة".

يؤكد لـ"وفا"، أن ثمن "الحسكة" الواحدة يبلغ 10 آلاف دولار، مشيرا إلى أن جميع الاعتداءات والانتهاكات جرت في المناطق المسموح الصيد فيها (3 أميال بحرية).

بعد هذه الخسارة أصبح من كانوا يعملون مع مفلح عاطلين عن العمل، ويبحثون عن أعمال لا تتناسب مع المهنة التي ورثوها أبا عن جد.

نقيب الصيادين في محافظة غزة الصياد أمجد الشرافي يوضح لـ"وفا"، "في 2017 استشهد صيادان، وجرح 47، واعتقل 39، تم الإفراج عن غالبيتهم، فيما بقي 3 رهن الاعتقال".

حكم على الصياد الأول بالسجن الفعلي لمدة 40 شهرا، وعلى الثاني لمدة 37 شهرا، وعلى الثالث لمدة 5 سنوات.

يقول الشرافي: "جميع التهم التي وجهت للصيادين المعتقلين باطلة، وتهدف فقط إلى الضغط على الصيادين الغزيين لترك مهنة الصيد".

وأكد أن عام 2017 كان الأسوأ على قطاع الصيد في غزة منذ نحو العقدين، مرجعا سبب ذلك إلى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين.

يستخدم الصيادون في قطاع غزة أنواعا مختلفة من القوارب مثل: اللنشات، والحسكات، وحسكات المجذاف في ممارسة مهنة الصيد. ويقدّر عددها بـ1200 وسيلة صيد.

وعن عدد القوارب المصادرة يكشف الشرافي، أنه خلال العام الماضي صادرت قوات الاحتلال الإسرائيلي 80 قارب صيد من جميع الأحجام، إضافة إلى تخريب وسرقة أكثر من 1700 شبكة صيد، الأمر الذي كلف الصيادين خسائر فادحة قدرت بمئات آلاف الدولارات.

وانخفضت كمية الانتاج السمكي مقارنة بالسنوات الخمس السابقة، نتيجة الاعتداءات والملاحقات الاسرائيلية للصيادين وإطلاق النار عليهم.

في 1-12-2017 استولت قوات الاحتلال الاسرائيلي على قارب صيد كبير يعود للصياد خميس أبو الصادق، وتنتفع منه 20 أسرة من دون وجه حق، كما تقول نقابة الصيادين الفلسطينيين.

القارب تمت مصادرته شمال غرب مدينة غزة على بعد 3 أميال بحرية، وهو لا يزال محتجزا لدى قوات الاحتلال الاسرائيلي في ميناء أسدود داخل أراضي عام 1948.

ويشير الشرافي الى أن نحو 4000 صياد يعملون في مهنة الصيد، يعيلون نحو 70 ألفا يعانون من شُح كمية الصيد، واعتراض بوارج الاحتلال الإسرائيلي لهم، الأمر الذي دفع 1000 منهم للجلوس في بيوتهم، وباتوا يعانون من ظروف معيشية، وحياتية صعبة للغاية.

ويوضح أنه يتم يوميا تسجيل ما بين 5-10 انتهاكات اسرائيلية بحق الصيادين الفلسطينيين وحرمانهم من الصيد بحرية، مشيرا الى أن اتفاق أوسلو عام 1993، نص على السماح لصيادي قطاع غزة بالإبحار لمسافة 20 ميلا بحريا، لكن اسرائيل تخل كعادتها بجميع الاتفاقيات الموقعة.

ويتابع: "استولت بحرية الاحتلال على قارب الصياد عبد المعطي الهبيل (60 عاما) الذي يعمل بمهنة الصيد منذ 45 عاما، وذلك أثناء ممارسته الصيد ضمن المساحة المسموح الصيد فيها، بعد تعرضنا لإطلاق نار كثيف".

كان يستفيد من العمل على متن القارب المصادر ثمانية من أبناء عبد المعطي الهبيل، انضموا إلى "جيش العاطلين" عن العمل في الشريط الساحلي المحاصر منذ عقد من الزمن. يضيف الشرافي.