اخر الاخبار
"الهيئة المستقلة": الإعلان الأميركي يكرس الاحتلال ويعطي غطاء للجرائم الإسرائيلية

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 7-12-2017 وفا- استنكرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، إعلان الإدارة الأميركية اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت في بيان لها، إن هذا الإعلان من شأنه أن يكرّس الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للمدينة المقدسة، كما يعطي الغطاء للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين في المدينة، ويعتبر اعترافاً بقرار دولة الاحتلال ضم مدينة القدس المحتلة الذي أجمع المجتمع الدولي على رفضه، واعتباره قراراً غير شرعي ويخالف القانون الدولي.

وبينت أن القرار يعد مخالفة صارخة للعديد من القرارات الدولية الخاصة بالوضع القانوني للأرض الفلسطينية باعتبارها أرض محتلة، ومنها القدس الشرقية، والصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية، ومنها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 الصادر في 20/8/1980 والذي نص على عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي بضم القدس ودعا الدول الأعضاء إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة،  كما يخالف القرار رقم 2253 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1967، والذي نص على دعوة دولة الاحتلال إلغاء التدابير المتخذة لتغيير وضع مدينة القدس، وقرار مجلس الأمن رقم 298 الصادر بتاريخ 25/9/1971 والذي أكد أن كل الإجراءات التشريعية والدستورية التي تتخذها إسرائيل لتغيير معالم المدينة، بما في ذلك مصادرة الأراضي ونقل السكان، وإصدار التشريعات باطلة ولا يمكن أن تغير وضع المدينة، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في 23/12/2016، وهو من أبرز القرارات التي تدين الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وأكد عدم شرعية المستوطنات والوقف الفوري لكافة الأنشطة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي تغييرات على حدود عام 1967 لن يعترف بها إلا بتوافق الطرفين. 

وبينت أن كافة اجراءات الاحتلال في مدينة القدس تعتبر باطلة ولا يترتب عليها أية آثار قانونية، وفقاً لاتفاقية لاهاي للعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، والاعتراف الأميركي لن يغير من هذه الحقيقة القانونية لكنه محاولة بائسة للقفز على جميع هذه القرارات وعلى الإجماع الدولي بهذا الشأن.

وقالت إن هذا الإعلان الخطير، وما قد يترتب عليه من نتائج عملية تمس بحقوق المواطنين الفلسطينيين في المدينة، فضلا عن تأثيره على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، يستدعي مواجهته على كافة المستويات.

ودعت كافة الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان والهيئات الحقوقية الدولية والإقليمية، إلى الوقوف أمام التزاماتها الأخلاقية والقانونية بمخاطبة حكومات دولهم لممارسة الضغط على الإدارة الأميركية للتراجع عن إعلانها، واحترام مبادئ القانون الدولي، ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وانتهاكات حقوق الإنسان فيها.

كما دعت الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف الأربعة للعام 1949، إلى الضغط على دولة الاحتلال لإلزامها باحترام هذه الاتفاقية، وتطبيقها على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية. والعمل على إلزام الولايات المتحدة بالاتفاقيات واحترامها باعتبارها أحد الأطراف في الاتفاقية.

ودعت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إلى القيام بالدور المنوط بها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لنصرة القدس ووقف المساس بالمقدسات، ودولة فلسطين إلى التوجه لمجلس الأمن الدولي للمطالبة بإدانة الإعلان الأميركي الذي ينطوي على إنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، واتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهته.