اخر الاخبار
المزيد من الفعاليات اللبنانية تدين قرار ترامب وتطالب بمواقف حازمة تجاه هذه التطورات الخطيرة

القدس عاصمة فلسطين/ بيروت 7-12-2017وفا- واصلت القوى والفعاليات اللبنانية، اليوم الخميس، التعبير عن رفضها الشديد لقرار الرئيس الأميركي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، مشددة على أن ترامب ليس بمقدوره فرض ارادته بالقوة وبخاصة أنه يخالف المنطق والقانون في ممارساته.

وفي هذا الصدد، قال الوزير السابق جان عبيد في تصريح، ان الرئيس ترامب لا يقدر ولا يدرك ولا يدقق بما سيجر قراره بشأن إعلان تهويد القدس كعاصمة لاسرائيل، فقرار الرجل بعيد عن الحكمة وعن المعرفة والانصاف والنصيحة في مسألة تهم وتهز جزءا كبيرا وحساسا من العالم منذ عقود".

وتابع: إن ترامب استخف بسمعة الراعي النزيه والعادل التي حاولت ان تبنيها اميركا وبصعوبة بكيرة خلال عشرات السنين.

وتابع عبيد: "إن فصلا جديدا من الصراع على الابواب فهل مازال في هذه الامة، وهذا العالم طرف من حياة أو حياء أو توازن أو عدل، الكلام كثير فهل من فعل او التزام؟".

حركة أمل:

وبدورها، أكدت حركة أمل أن قرار ترامب بشأن القدس لا يختلف سوى بالتوقيت عن مواقف الإدارة الأميركية في التغطية على محاولات أسرلة وتهويد فلسطين والقدس.

واعتبرت أن القرار الأميركي يمثل مدخلا لصفقة العصر الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية، وتأتي انسحابا كاملا من المساعي المعلنة لإحلال سلام عادل وشامل من بوابة تحقيق الأماني الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمها العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ولفتت الى إن الوضع الراهن يستدعي تسريع المباحاثات الهادفة لتوحيد الصف الفلسطيني واتخاذ المواقف المحلية والعربية والاسلامية التي تسهم في بناء حلول سياسية بالوقائع الدامية الراهنة واستعادة اجواء العمل العربي المشترك والتزام المقررات الصادرة عن مؤسسات منظمة المؤتمر الاسلامي واعادة بناء الثقة في العلاقات بين الدول الإسلامية، وإرساء مفاهيم الوحدة بدل الوقوع في الفتنة.

حزب الوحدة:

 من جهته أدان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

وأكد ان اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل هو نقض لقرارات الأمم المتحدة، خصوصا القرار رقم 242 الداعي إلى انسحاب إسرائيل من الأجزاء التي احتلتها في المدينة عام 1967 والقرارات اللاحقة ذات الصلة.

واشار إلى أن هذه الخطوة تشكل استفزازا لشعور كامل شعوب المنطقة من مسلمين ومسيحيين لما تشكله المدينة من رمزية دينية بالنسبة لهم.

دعوة للوحدة:

بدورها، حذرت جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، في بيان لها، من المسعى الخطير الذي يتم تداوله إنما هو محاولة لإشعال النار في الشرق الأوسط.

وطالبت الدول العربية والإسلامية إلى وضع خلافاتهم جانبا وجمع كلمتهم في ظل هذه الظروف الاستثنائية، والعمل الجاد والدؤوب للتصدي لهذا المخطط الخطير الذي يشكل تهديدا جسيما للأمن والسلم ولجغرافيا المنطقة.

ودعت الجمعية الفلسطينيين إلى التماسك والوحدة ورص الصف لصد هذا المشروع الذي يضيع الحقوق الفلسطينية والإسلامية.

قبلان يندد:

أما رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان فأكد أن "القدس أمانة الله في أعناق المسلمين والمسيحيين، وعليهم يقع واجب إنقاذها من براثن الصهيونية التي تحاول تهويدها وتغيير معالمها وانتمائها".

وأضاف أن الدفاع عن القدس واجب شرعي وقومي وإنساني يحتم على المسلمين والعرب، ونشدد على أن كل أصحاب الرسالات السماوية مسؤولية أن يهبوا نصرة للقدس، فلا يوفروا وسيلة لدعم الشعب الفلسطيني في نضاله وجهاده لاستعادة ارضه وحفظ مقدساته.

وطالب قبلان خطباء الجمعة ووعاظ الكنائس والاديرة وأئمة المساجد بالتركيز في خطبهم على خطورة القرار الأميركي، وإبراز مكانة القدس في الفكر الديني.

وفي سياق متصل دعت رابطة التعليم الأساسي في لبنان إلى تخصيص ساعة دراسية يوم الاثنين المقبل لشرح القضية الفلسطينية والتذكير بالمجازر الأميركية-الصهيونية.

وقالت في بيان "لأن فلسطين هي مهد السيد المسيح ومسرى النبي محمد، ولأنها مدينة صلاة المؤمنين وقبلتهم الأولى، ولأن قرار المجرم الأميركي هو تكرار لجريمة بلفور البريطاني في مئويته المشؤومة.

وأضاف: إن رابطة التعليم الاساسي الرسمي في لبنان تدعو الزملاء والزميلات في جميع المدارس إلى تخصيص الحصة الرابعة من يوم الاثنين المقبل إلى رسم خريطة فلسطين داخل قاعات الصف وتخصيص هذه الحصة الدراسية لشرح القضية الفلسطينية وكيف تآمر الاستعمار مع الصهيونية على احتلال فلسطين واغتصاب حقوق أهلها، وتبيان موقع القدس في الديانتين المسيحية والإسلامية، وشرح المجازر الصهيونية والأميركية بحق شعوبنا".

استفزاز مشاعر المسلمين:

وندد رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان اللبناني النائب ميشال موسى، في بيان اليوم، بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وشدد على أن خطوة ترامب تمثل خطوة استفزازية لمشاعر العرب والفلسطينيين، من شأنها ان تؤجج الصراع والتطرف في المنطقة، وتجعل المقدسات المسيحية والاسلامية رهينة السياسات العنصرية الاسرائيلية، وإسقاط أي مساعي لحل عادل ودائم في الشرق الأوسط.

وذكر أن هذا التطور السافر يستدعي أولا توحيد الصف العربي ووأد النزاعات القائمة، واتخاذ موقف تاريخي يحول دون تهويد القدس وتقديمها لقمة سائغة الى الاحتلال الاسرائيلي.

من جهتها، اعتبرت الجماعة الاسلامية في بيان أن الرئيس الأميركي أقدم وإدارته على عدوان جديد على أمتنا العربية والاسلامية من خلال اعتبار مدينة القدس عاصمة لكيان الاحتلال الاسرائيلي، في تأكيد آخر للسياسة الأميركية العدوانية على شعبنا وأمتنا، وفي تجاوز جديد للأعراف والقوانين الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني.

بدوره، قال الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد، في بيان صحفي، إن إقدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، والقرار الذي اتخذه بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، إنما يكشفان من جديد عن الانحياز الأميركي الكامل للاحتلال وسياساته العدوانية التوسعية، وعن التوجه الأميركي الصهيوني لإسقاط مشروع الدولتين ولتصفية القضية الفلسطينية.

 وأشار الى أن الرئيس الأميركي ما كان ليقوم بما قام به لولا حالة التردي والانهيار في الوضع العربي.