اخر الاخبار
"القدس المفتوحة" و"عمان العربية" تفتتحان المؤتمر الدولي الثاني حول المسؤولية المجتمعية

 

 

 

 

عمان 3-11-2019 وفا- افتتحت جامعتا "القدس المفتوحة" و"عمان العربية"، اليوم الأحد، المؤتمر الدولي الثاني المحكم "المسؤولية المجتمعة للجامعات.. التزام وتشريعات"، وذلك في حرم جامعة عمان العربية، وبرعاية الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية عمرو عزت سلامة.

وحضر المؤتمر، الذي افتتح بالسلام الملكي الأردني والوطني الفلسطيني، وزير التعليم العالي والبحث العلمي في دولة فلسطين محمود أبو مويس، والأمين العام المساعد لاتحاد الجامعات العربية حميدي الخميسي، ورئيس جامعة عمان العربية ماهر سليم، ورئيس جامعة القدس المفتوحة يونس عمرو، والأمين العام المساعد لاتحاد الجامعات العربية عبد الرحيم الحنيطي، ورئيس جامعة الأسراء أحمد نصيرات، ورئيس جامعة الأميرة بسمة، مشهور الرفاعي، ورئيس جامعة الحسين بن طلال، نجيب أبو كركي، وأمين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردني ماهر الوهابنة.

وقال حميدي الخميسي في كلمته بالإنابة عن الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، إن اتحاد الجامعات العربية من أقدم مؤسسات الجامعة العربية ونشأ في العام 1964، وهو يعمل من الأردن والآن يضم أكثر من 400 جامعة من بين 600 جامعة عربية، مؤكدا أن اتحاد الجامعات يعمل ضمن أذرعه وهي مجالس اتحاد الجامعات و23 جمعية للكليات المتناظرة موزعة في الوطن العربي.

وأضاف أن موضوع المؤتمر يتقاطع مع الاستراتيجية العامة التي يحاول الاتحاد رسمها والتي تهدف إلى محاولة تغيير جذري لأساليب التعليم المورثة التقليدية التلقينية، لارتقاء بمستوى مردود الجامعات العربية في الجودة والتصنيف وتطوير البرامج، وذلك لإحداث ثورة للانتقال من الجامعات التقليدية إلى الجامعات التقنية، داعيا إلى إلغاء الجدران بين الجامعة والمجتمع.

إلى ذلك، نقل الوزير أبو مويس، تحيات الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتية، إلى الملك عبد الله الثاني، وإلى الحكومة الأردنية والشعب الأردني الشقيق، مشيرا الى أن المؤتمر جاء للتداول في الشراكة القائمة بين قطاعات المجتمع لتحقيق التنمية المستدامة في الجوانب المختلفة.

وأضاف أن استراتيجية الوزارة انبثقت من خطة الحكومة (2017-2022 م) ومحورها المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة، من خلال الانتقال من التعليم إلى التعلم، ومن الاحتياج إلى الانتاج، ومن الأفكار إلى الابتكار، وتتحمل الجامعات مسؤولية اجتماعية كبيرة للتحول من عملية تعليمية محورها المعلم إلى عملية تعليمية محورها المتعلم، ومن التركيز على الأهداف الادراكية ومجرد المعرفة إلى التركيز على بناء اتجاهات إيجابية.

وتابع: "لا لتكبيل الجامعات الحكومية أو إطلاق العنان للجامعات الربحية، ونعم للمزيد من الجامعات الخاصة والعامة مع مزيد من الحوكمة لعملها". كما دعا إلى أن تعمل مجالس التعليم العالي وفق نظام شفاف ويعمل من أجل ضمان الجودة في مجال التعليم بشكل أكبر.

وتحدث أبو مويس، عن أهمية الانتقال من الجامعات التقليدية إلى الجامعات التقنية الإبداعية التي تواكب الثورة الصناعية الرابعة، مشيرا إلى ضرورة أن تضيف الأبحاث العلمية المنتجة من الجامعات للمعرفة العالمية، وبحيث يكون لها تأثير اقتصادي على المجتمع أيضا بالشراكة مع القطاع الخاص.

من جانبه، أكد يونس عمرو أهمية الموضوع الذي يتناوله المؤتمر الدولي الثاني المحكم "المسؤولية المجتمعة للجامعات.. التزام وتشريعات"، معرباً عن أمله بأن "يخرج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ توضع أمام المسؤولين في وطننا العربي وفي محيطنا بأكمله".

وقال "المسؤولية المجتمعية تمثل تراثا عربيا إسلاميا حثت عليها الأعراف والأديان، منوها إلى أن ثقافة العونة في المجتمعات العربي هي خير دليل على المسؤولية المجتمعية، وهي ثقافة مكرسة في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني منذ القدم." وذّكر بأن القدس المفتوحة كرست إمكانياتها كافة في خدمة المجتمع الفلسطيني إلى جانب جهودها الأكاديمية والبحثية، من خلال إنشاء مختبرات للمكفوفين التي لم يقتصر استخدامها على طلبة الجامعة بل فتحت أبوابها لمن يحتاجها من المكفوفين في المجتمع الفلسطيني، كما أبدت الجامعة مزيدا من الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وبخاصة الصم والبكم من خلال إنشاء مركز متخصص بفحوصات الصم والبكم في فرع نابلس، وهو متاح لجميع لشرائح المجتمع المحتاجة.

كما أشار عمرو، إلى أن الاهتمام بالمسؤولية المجتمعية لا يقتصر على الافراد بل انتقل إلى القيادات العليا في الدولة سواء في الأردن أم فلسطين، داعيا إلى تكريس ثقافة المسؤولية المجتمعية وإعادة بنائها في وجدان كل فرد من أفراد المجتمع.

من جانبه، اكد رئيس جامعة عمان العربية، رئيس اللجنة التوجيهية العليا للمؤتمر، على أن هذا المؤتمر جاء نتيجة لاهتمام مؤسسات التعليم العالي بالمسؤولية المجتمعية وحرصا من جامعتي عمان العربية والقدس المفتوحة على ترجمة هذا الاهتمام، وأن مفهوم المسؤولية المجتمعية اعمق من القيام بالأعمال الخيرية أو التبرعات، بل سلوك ينتهج في سبيل القيام بالواجبات تجاه المجتمع، وهو جزء من ممارسة المواطنة الحقة، وأن هذا المفهوم يتقاطعن مع مفهوم المسؤولية الوطنية الذي تجلى في فلسطين بالصمود في مواجهة سياسات الاحتلال في إغلاق الجامعات، وكذلك يتقاطع مع مفهوم المسؤولية القومية وعلى رأسها مواقف الملك عبد الله الثاني في دعم القدس والشعب الفلسطيني وقيادته.

وأضاف إن المؤتمرين سيناقشون موضوعات في مستوى الاحتراق الوظيفي وعلاقته بالمسؤولية المجتمعية لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة في الأردن، ودور عمداء كليات "جامعة شقراء" في تفعيل الشراكة المجتمعية والمعوقات وسبل التطوير، وحوكمة ممارسات المسؤولية المجتمعية في ضوء المقاصد الشرعية، ودرجة ممارسة القيادة التحويلية لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية ودورها في تعزيز المسؤولية المجتمعية من وجهة نظر طلبة الدراسات العليا، ودراسة حول دور الجامعات الفلسطينية في محاربة الفساد.

في سياق متصل، قال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر: إن "عدد ملخصات الأبحاث المقدمة للمؤتمر، بلغ (60) ملخصاً، قبل منها (52) ملخصاً، وفق معايير اتسمت بالشفافية والموضوعية، وقد تسلمت اللجنة العلمية (43) بحثاً كاملاً، قبل منها بعد تحكيمها خمسة وثلاثون بحثاً وورقة علمية، وهي التي تضمنها برنامج المؤتمر، وستعرض في خمس جلسات نظمت وفق أهداف المؤتمر ومحاوره، ويقدّم فيها الباحثون خبراتهم العملية والعلمية".

وأوضح أنه يشارك في هذا المؤتمر باحثون من الأردن وفلسطين والكويت والسعودية وليبيا والجزائر ومصر وقطر، إلى جانب مهتمين آخرين من الإمارات العربية المتحدة.

وفي الختام تبادلت الجامعتان الدروع التكريمية.